ملتقى أبناء عصيرة الشمالية

حيث للتميز عنوان وللقاء حلاوة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شجرة الزيتون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: شجرة الزيتون   الأربعاء مايو 07, 2008 6:16 am

لشجرة الزيتون مكانة خاصة عند الشعب الفلسطيني، فهي جزء من القوت اليومي الغذائي والنضالي لهذا الشعب. لم يكن الموسم في هذه السنة جيدا، وقبل أسبوع التقينا بالأستاذ صالح القدومي، صاحب معصرة قوصين الأوتوماتيكية الحديثة في بلدة قوصين والتي تقع غرب نابلس، وطلبنا منه أن يحدثنا عن الزيت والزيتون فتكرم مشكورا. وقد رأينا أن نلخص للزوار ما قاله الأستاذ القدومي، كما التقطنا بعض الصور لخط الإنتاج داخل المعصرة وتجدونها داخل النص في معرض الحديث عن وصف خط الإنتاج:
البطاقة الشخصيـة: الإسم : صالح محمد حسن علي. البلدة: كفر قدوم. الحالة الإجتماعية: متزوج وأب لخمسة أولاد. المهنة: مدرس
نبذة عن إنشاء المعصرة: يقول الأستاذ صالح: كنت منذ صغري أعمل في الأرض والمحافظة عليها وخاصة غراس أشجار الزيتون، وكنت أنقل حب الزيتون للمزارعين وآخذ مقابل ذلك زيت عند عصر الزيتون، وهذا نابع من كثرة حبي للزيتون. وكان معظم وقتي منذ صغري في "البابور" الذي كنت أعمل فيه بعد الدراسة حيث كنت أفرغ الجفت من القفاف، وكانت أمنيتي أن يكون لدي بابور لدرجة أنني كنت أقلد كيف يعمل البابور أثناء اللعب بعد انتهاء الموسم.
ثم كبرت وتعلمت وجمعت المال وأصبحت موظفا، وأخيرا أتيحت لي الفرصة وحققت أمنيتي وأصبح لدي معصرة حديثة: في البداية كانت نصف أوتوماتيكية والآن تم تحديثها وأصبحت معصرة أوتوماتيكية حديثة. [ صورة من داخل المعصرة ]
تأسست المعصرة سنة 1998 برأس مال قدره 135 ألف دولار أي ما يعادل 100 ألف دينار أردني. وتنتج 2 طن في الساعة.
وصف خط الإنتاج: [ صورة بداية خط الإنتاج ] [ صورة نهاية خط الإنتاج ]
يشرح الأستاذ صالح خطوات إنتاج الزيت فيقول: يحضر المزارعون أكياس الزيتون إلى داخل المعصرة وينتظرون دورهم، والذي يأتي دوره يسكب الزيتون في حوض مخصص حيث يرفع الحب على سحّاب إلى المغسلة. وفي الطريق إلى المغسلة توجد مروحة تخرج ما تبقى من ورق وشوائب ومن ثم ينـزل الحب إلى المغسلة حيث يخرج نظيفا وينتقل إلى حوض آخر ومنه إلى الجاروشة عبر لولب الحب حيث يتم جرشه وطحنه.
بعد عملية الطحن، ينتقل إلى الخلاطات أو الخوابي على شكل إدريس ناعم به الزيت والماء الساخن وزيبار الزيت (سائل لزج). تعمل الخلاطات على عجن المخلوط وخلطه بالماء الساخن حيث ينتقل المخلوط إلى التوربين الكهربائي وهناك تتم عملية الفرز حيث يفصل الزيت عن الزيبار تحت درجة حرارة 40 مئوية. بعد ذلك ينتقل الزيت إلى حوض خاص ويتم فرزه جيدا بواسطة فرازة الزيت والتي تنتهي بصنبور عند نهاية خط الإنتاج حيث ينتظر المزارع ويقوم بتعبئته نظيفا في جالونات أو صفائح حسب الرغبة للغذاء أو التسويق، أما الزيبار فيتم نقله للخارج للتخلص منه.
وعن عدد أشجار الزيتون في فلسطين قال الأستاذ صالح: توجد في أنحاء فلسطين، حسب الإحصاء والتقديرات، مليون شجرة زيتون مثمرة وهذا الرقم في ازدياد مستمر حيث يقوم المزارعون بغرس الأشتال باستمرار.
شكوى المزارعين لهذا العام: يشكو المزارعون هذا العام من ضعف الإنتاج لقلة الأمطار مقارنة بالأعوام السابقة حيث كانت تهطل كميات كافية من الأمطار فيكون الموسم جيدا.
وعن شجرة الزيتون في التراث الفلسطيني يحدثنا الأستاذ صالح فيقول: شجرة الزيتون هي أحد الرموز الفلسطينية في الصمود والسلام، فالشعب الفلسطيني يبقى صامدا في أرضه ما دامت شجرة الزيتون قوية خضراء اللون وصامدة في الأرض عن طريق المحافظة عليها والإهتمام بها. وهذه الشجرة هي أيضا رمز السلام بين الشعوب بخضرتها الدائمة، وكما قال السيد عرفات "جئتكم بغصن الزيتون بيد ...". من هذا المنطلق، يجب علينا أن نغرس أشجار الزيتون ونتعهدها حيث قيل: "غرسوا فأكلنا ونغرس فيأكلون". فلا بد من المحافظة على الأرض والدفاع عنها والصمود عليها كما تصمد هذه الشجرة المباركة عالية شامخة، وقد قال تعالى: "زيتونة لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار".
وقد حافظ أجدادنا القدامى على شجرة الزيتون وهي مغروسة منذ زمن طويل وبعضها يرجع إلى العهد الروماني حيث يقال "زيتونة رومية".
وحول فوائد الزيتون وما قيل في الزيتون، يتابع الأستاذ صالح حديثه فيقول: للزيتون فوائد متعددة، فالزيت غذاء أساسي للناس ويصنع منه الصابون ويستفاد من الأخشاب حيث تستخدم في عمل التحف والتماثيل وتنقش عليها الآيات القرآنية والنصوص المأثورة. ونلاحظ الفرق بين الأجيال الحاضرة والماضية حسب الاعتماد على الزيتون كغذاء فالأجيال الماضية بنيتهم متينة ويمتازون بالصحة الجيدة. ومن الأمثال التي قيلت في الزيت والزيتون: "كل زيت بتناطح الحيط"، "القمح والزيت سبعين بالبيت"، "الزيت نور على نور"، "اللي عنده زيت بعمر البيت". وقال الرسول (ص): "كلوا الزيت وادهنوا به". ومن الأشعار: "على دلعونا على دلعونا زيتون بلادي أحلى ما يكونا".
تطور عملية عصر الزيتون: ثم طلبنا ملخصا لتطور عملية عصر الزيتون فأجاب بأن العملية تطورت تاريخيا حيث كانت في البداية بطريقة اليد وتشمل الحجر الأسطواني أي بالدرس على صخر أملس وجمع الزيت في حوض يوضع فوقه الماء الساخن فيطفو الزيت على سطح الماء ثم يجمع في أظرفة مصنوعة من الجلد. ثم تطورت العملية من اليد إلى ما يسمى بالبدّ وذلك عن طريق استخدام عجل ضخم من الحجر يدار بواسطة الخيول، ثم تطورت العملية إلى البابور الذي يدار بالماء والسولار حيث تستخدم المكابس فيوضع ادريس الزيتون فيما يسمى بالكفة الدائرية ويوضع بعدها على المكبس ويرتفع عن طريق ضغط الماء ويعصر ويؤخذ الزيت ويجمع في أوعية فخارية. ثم تقدم العلم وتوصل الناس إلى المعاصر نصف الأوتوماتيكية والتي تشبه عمل البابور إلا أنها تشغل بالكهرباء وتوجد بها الفرازات والمغسلة. ومع التطور العلمي توفرت المعصرة الحديثة وهي آخر ما وصلنا إليه. والمعصرة الحديثة أسرع في العمل والإنتاج وأنظف من الناحية الصحية، وتوفر على المزارع الجهد والزمن كما تخضع للإشراف الصحي من قبل وزارة الزراعة والصحة.
وأشار الأستاذ صالح إلى الآثار المدمرة للاستيطان والطرق الالتفافية حيث اقتلعت آلاف الأشجار وحرم المزارعون من الاستفادة من مساحات واسعة كانت مغروسة بأشجار الزيتون مما أثر سلبيا على الإنتاج.
وحول تسويق الزيتون، أشار إلى أن التسويق يخضع للسياسة العالمية والدولية مما يضع العراقيل أمام تصدير الزيت الفلسطيني ويؤثر على مدى اهتمام المزارع بالأرض ولذا يجب على المختصين في وزارة الزراعة مساعدة المزارعين ودعمهم بتسويق الزيت في الخارج وتقديم المساعدات الزراعية من المال والأشتال والأسمدة، فالزيت له دور كبير في الدعم الاقتصادي والوطني والشعبي حيث يسد الحاجات الغذائية ويساهم في بناء الاقتصاد الوطني.
ويوصي الأستاذ صالح مرة أخرى بالمحافظة على الزيتون وإلى أن نلتقي في الموسم المقبل لكم التحية وأفضل الأمنيات من معصرة قوصين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شجرة الزيتون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى أبناء عصيرة الشمالية  :: المنتدى العام-
انتقل الى: